الأربعاء، 12 مارس، 2008

المعرض الثقافى الفنى التجارى المصرى بالكويت

اليوم ذهبت مع معتز-زميلى فى العمل-لزيارة المعرض الثقافى الفنى التجارى المقام بأرض المعارض بالكويت,ذهب ليقابل بعض المهندسين من رؤسائه فى العمل فى شركته الأصلية بمصر فى جناحهم بالمعرض المذكور,ذهبت معه-بجانب رغبتى فى تغيير الجو-لكى أكون فى مكان أضمن فيه أنى سألتقى و أحتك بالعديد من بنى وطنى,ناس قادمين من مصر (طازه),معهم أخبار طازه و أصدق مما نراه بالتليفزيون حتى لو كنا نرى الصور بأعيننا.
بالطبع لم تكن المتعة التى شعرت بها هناك-و التى دفعتنى لكتابة هذه التدوينة-هو اعجابى بالمهندسين الذين قابلتهم(صحيح هم رجال محترمون بس مش لدرجة انى أكتب عنهم),و ليس بالطبع اعجابى الباهر بالمعروضات المصرية(فمعظم المعروضات و التى أقبل عليها الكوايتة بشكل غريب كانت العباءات و بعض بدل الرقص!!!! )هذا بجوار حلوى المولد و العسلية
لكن ما استمتعت به هو وجود فرقة أم كلثوم ,جلست مع معتز و استمعنا لعزف الفرقة و غناء احدى مطرباتها,غنت بصوت شجى أثار فى نفسى شعوراً جميلاً,لم أدقق كثيراُ فى الصوت, و لا أعتقد أنها كانت ستلفت انتباهى لو كنت استمعت لها فى الراديو مثلاً, لكن وجودى فى مكان واحد مع العديد من المصريين-و غير المصريين ايضاً-نستمع لفرقة مصرية تحمل اسم الست,و تشدو بأغانى الست ,نقلنى للحظات الى أرضى,الى بلدى , و جعلنى أتنسم عبيرها , و أتسمع همسها.
آه يا مصر,فعلا,انتى الل دايماً طيبة , و الغربة فيكى قريبة(هذا السطر مقتبس من فيلم احنا بتوع الأتوبيس,لأحسن تفتكروه بتاعى,السطر بس,هه)
بعد ذلك خرجنا من القاعة و أنا اتساءل عن سبب اقحام كلمة ثقافى فى المعرض,فى حين لا توجد دار نشر واحدة ,و بالفعل لم أجد الا جناح تابع للهيئة العامة لقصور الثقافة,جناح حوى بعض المعروضات الفنية اليدوية ,و بعض الكتب التى تكلم عن السينما و المسرح,اللهم الا كتاب واحد أخذت أقلب صفحاته لأنه يتكلم عن السد العالى.
انتبه الشاب الواقف فى هذا الجناح لوجودنا ,فرحب بنا و تجاذب معنا أطراف الحديث,و أخذ يشكو من قلة اهتمام الحضور بالثقافة و اقبالهم على شراء الملابس اياها فقط,و فى أن المعرض اقتصر على هذه المنتجات فقط,كأن مصر لا تصنع الا العبايات و ملابس الرقص!!!
أعطانى الشاب هذا الكتاب هدية قبلتها منه شاكراُ,و بعدها غادرت المكان مع صديقى.
انها مجرد ليلة عادية أخرى من ليال كثيرة فى العمر,و الأحداث التى فيها ليست مشوقة ,بل ربما توصف بالمملة, لكنها ليلة شبه مصرية لشاب مصرى مغترب لشاب مصرى مغترب,و صدق شوقى حين وصف حنين قلبه لمصر :
راهب فى الضلوع للسفن فطنُ كلما ثرن شاعهن بنقسِ
طبعاً يا أمير الشعراء, و كيف لا و أنت تتكلم عن مصر,عارفين يعنى ايه مصر؟؟
ربما يرى الكثير من شباب اليوم-و ربما الكبار أيضاً-بأن هذه مشاعر لا توصف الا بالعباطة,لكنى أشفق عليهم و أرثى لحالهم,و لهذا حديث آخر.

الأحد، 9 مارس، 2008

لماذا اخترت هذا الاسم؟!!

هذا الاسم ((MuslimfromEgypt)) ,أو مسلم من مصر,هو اسم اخترته من فترة طويلة,منذ بدايات تعاملى مع الانترنت تقريباً,لم أفكر كثيراً فى هذا الاسم,كل ما حدث هو أنى كنت على النت فى احدى الليالى و وجدت أحد الأصدقاء يطلب منى بسرعة أن أدخل الى احدى غرف الدردشة الاسلامية على موقع MSN,و ذلك لأنه بحاجة الى من يسانده فى نقاش يتعلق بالتعريف بالإسلام,فى حين أن لغته الانجليزية لم تكن تساعده كثيراً.
لم يكن لدى حساب Account,و لم أكن قد جربت الدخول على هذه الغرف من قبل, أنهيت اجراءات الاشتراك بسرعة, و فكرت فى الاسم, كنت أريد اسماً معبراً عنى, عن شخصى,عن محمد على (أنا), و لم أجد أفضل من هذا التعبير الموجزMuslimfromEgypt, و هو اسم واضح و صريح و لا يترك مجالا لأحد فى أن يضيع وقته فى التعرف على ماهيتك .
صار هذا الاسم رفيقاً لى فى منتديات عدة , و أعرب لى الكثير ممن عرفتهم عن طريق النت عن مدى اعجابهم بهذا الاسم,و مدى اعتزازهم به,بل إن أخ حبيب لى فى الله قد سجل اسمى على هاتفه بهذا الاسم المستعار, و لكم أعتز به أنا أيضاً,و أذكر أن أننى فى احدى المنتديات كنت قد كتبت خاطرة و أنهيتها بطلب دعاء ممن يقرأ لى,لأنى كنت أمر بظروف نفسية سيئة, فردت أخت فاضلة على خاطرتى هذه بكلمات رقيقة,كان أهم ما فيها هو : (أنت مسلم, و من مصر كمان ,يعنى مفيش أحسن من كدة )
طبعاً لى أسباب كثيرة أن أؤمن بهذا, و أفتخر بهذا,أن أكون مسلماً و مصرياً,و ليست هذه دعوة للعنصرية,أو التفاخر الزائف , لكنى أعشق مصر كما أعشق دينى, بالطبع دينى فى المقام الأول,و لكن مصر هى معشوقتى الكبرى,و التى مهما حدث لى فيها, و مهما رأيت من أهلها,فستظل مصر هى مصر,أكبر من كل الصغائر, و أعظم من كل الأقزام ,و أنقى من أى دنس ,و لهذا حديث آخر,فليست هذه الكلمات البسيطة بمعبرة عما تستحقه هذه البلد.
طيب, و لكن بعد أن وضحت تاريخ هذا الاسم معى, و الذى هو بكل اختصار تعبير موجز عنى ,فإنى أرجو أن يكون ما أسطره فى هذه المدونة لائقاً بهذا الاسم, لائقاً بأن يكون خارجاً من عقل و قلب فردٍ مسلم , و من لب و جنان مصرى معتز بوطنه و أمته و دينه,و أسأل الله أن يجعل لى نصيباً من دعاء من يقرأ لى ,فلربما كتبت كلمة خرجت من قلبى بصدق و اخلاص,فأثرت فى فكر غيرى بشكل ايجابى,و لهذا حديث آخر بإذن الله.

الاثنين، 3 مارس، 2008

و أخيراُ أنشىء مدونة!!!

نعم,أخيراً أنشأت مدونة
ربما داعبتنى هذه الفكرة منذ زمن طويل,منذ تعرفت على عالم المدونات, و شجعنى عدد ممن تعجبه كتاباتى و أفكارى و أسلوبى فى الكتابة أن اشرع بدورى فى عمل واحدة, لكنى كنت متقاعساً بحجة أن العمل و ظروف الحياة بوجه عام لا تترك للمرء وقتاً يكفى حتى لتصفح بريده الالكترونى, و ما هذا الا مبرر لا اسم له سوى الكسل ,أو بصورة أخرى (الأنتخة).
فكاتب هذه السطور أنتوخ كبير, رغم عشقه للقراءة , وحبه للكتابة , و رغبته الدائمة فى التعليق على الأحداث , و عرض رأيه , لكن أعوذ بالله من الكسل, و أعوذ بالله من الحجج التى يقنع بها كل منا نفسه ليتقاعس عما يرغب فيه.
و الغريب أننى أنشىء المدونة اليوم بعد أن شرعت فى قراءة الرواية العظيمة (الكيميائى) رائعة باولو كويلو ,و أنهيت نصفها فى جلسة واحدة,و هى رواية أدعو الكل لقراءتها , فهى مليئة بالحكم و المعانى الرائعة, و ربما ساعدت كل من يقرأها فى اكتشاف الكنز الذى بداخله.
أسأل الله أن ينفع كل من يقرأ لى,و أن تكون كلماتى خالصة تصل لقلوب من يقرأها,و أن يجعل لى نصيبا من دعاء الصالحين, و لا يحرمنى مشورة المخلصين,و أن أبتغى فى الكتابة وجه الله الكريم