الثلاثاء، 29 أبريل، 2008

الضحك على العقول باسم الوطنية



أيتها الحرية.....كم من الجرائم ترتكب باسمك

أعتقد أنه يمكننى أن أقول نفس الكلام عن الوطنية

ربما يبدو هذا الكلام غريباً, لكن اصبر على قليلاً و ستفهم ما أعنى

كلنا بنحب مصر؟ صح ؟ أكيد طبعاً

أكيد لا يوجد بيننا من يكن لوطنه إلا كل الحب

و حتى عندما نشتم مصر,فإننا لا نعنى ما نقوله, و نكون غالباً نلعن الظروف, و دائماً نقصد الحكومة.

لكن حينما نهدأ و نعود لصوابنا,فإننا-و أعنى بالحديث هنا من لم تنجح الحكومة فى قتل روح الانتماء لديه-أقول إننا نعود و نقول إن بلدنا رغم كل ما فيها هى أحلى و أجمل بلد فى الدنيا,بتاريخها , و ناسها, و روحها.

و عندما يصبح أمن مصر و حريتها فى خطر, تجدنا جميعاً على قلب رجل واحد فى وجه من يزعزع استقرار الوطن, و يهدد سلامة أراضيه.

و من هذا المنطلق يستغل البعض وطنيتنا و حبنا لمصرنا, لكى يوجهنا لطريق يحقق أهدافه و أغراضه الخاصة, مهما كانت لا تتلاءم مع طبيعتنا و دورنا.

و آخر مثل لهذا هو المقالات المسمومة التحريضية على الفلسطينيين,و الحديث عن خطة لحماس لإختراق الحدود المصرية, و فتوى لإمام مسجد فلسطينى بإستباحة دماء الجنود المصريين....الخ.

ما الغرض من كل هذا إلا تعبئة النفوس و المشاعر ضد أناس هم إخوتنا فى العقيدة و اللسان, يقعون تحت ظلم و جور شديدين, سواء من العدو أو القريب؟

لا أقول أنى أوافق على كلام مثل هذا إن حدث, و لا أريد أن يزايد على أحد فى الوطنية و يقول أنى لا أهتم بدماء الجنود المصريين, و لا بكرامة مصر إذا استبيحت حدودها, و أنا شخصياً لم أكن سعيداً بما حدث فى المرة الماضية عندما تم عبور الحدود, لأنى كنت أتمنى أن تقوم حكومتنا الرشيدة بإدخال المساعدات داخل القطاع, حتى لا يحدث ما جرى, و لكن قدر الله و ما شاء فعل.

و حينما تم عبور الحدود , امتلأت الصحف بأخبار عن فلسطينيين بعضهم أشار بعلامة النصر, و آخر رفع علمه, و بعض الذين احتكوا بقوات الأمن, و تم إبراز هذه الصورة لتترك إنطباعاً بأن هذا توجه عام, بل صور البعض ما حصل بأن الفلسطينيين احتلوا مصر!!!!

لا يا سادة, عيب أن يتم الاستخفاف بالعقول بهذه الصورة, و أكبر خطأ أن يتم الإختزال و تعميم الأحكام بهذا الشكل.

منذ فترة قريبة وجدت من يتكلم عن اليهود, و هو يغالط نفسه قبل أن يغالط التاريخ و الحقائق, و يقول أن فى التوراة دعوة لليهود بحسن معاملة المصريين, لأن المصريين آووهم فى أرضهم قبل أن يغادروها مع موسى عليه السلام!!!
ماذا؟؟ هل وصلنا لمغالطة أنفسنا لهذه الدرجة, هل نسينا أن القرآن قد قص علينا أن فرعون كان يسومهم سوء العذاب؟, و بالطبع كتابهم قد استفاض فى وصف صنوف العذاب هذه, فلماذا يقنع البعض نفسه بهذه الترهات؟
و عندما قيل له بأن توراة اليهود المحرفة تدعوهم إذا غزوا قريةً أن يقتلوا كل سكانها سواء من البشر و البهائم و يحرقوا أرضها(سياسة الأرض المحروقة التى تطبقها اسرائيل الآن إمتثالاً لتعاليم دينها), و أن أحلام إسرائيل التوسعية تشمل بلادنا, و ذكرته بشعار (من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل)و هى آية توراتية كتبوها على الكنيست, وجدته عندها يشكك فيها و يقول أنها ربما من ادعاءاتنا نحن العرب!!!
ثم بدأ فى مهاجمة الفلسطينين, و سبهم, و ذكر قيامهم بإقتحام الحدود-كأن هذا أشد و أنكى من قيام إسرائيل بإحتلال أراضينا و إسالة دمائنا-و بدأ فى الحديث عن الوطنية, و أنه لا قداسة لمن يمس حدود بلده حتى لو كان مسلماً ...الخ, و انتهى بإتهام من يساند مثل هؤلاء القوم(الفلسطينيين) بأنه خائن لوطنه!!!!!!
أرجو ألا يسارع القارىء فى سباب صاحب هذا الرأى, أولاً: لأنه رجل مسلم , لا يستحق منا فى هذه الحال إلا الرثاء له, و الدعاء له و لأمثاله بالهداية.
و ثانياً:حتى لا ننزلق فى نفس منزلقه, فنتخذ السباب و التخوين سلاحاً نشهره فى وجوه من يخالفونا الرأى.
و ثالثاً: لأنه يمت لى بصلة قرابة, يعنى لو اتشتم سينولنى من الحب جانب.
لكنى أضرب هذا المثل لأشير لوجود من ضل فكره بصورة جعلته ينسى من العدو و من الصديق.
طبعاً لكل شذوذ فكرى أسبابه, لكن إذا كان البعض قد رضى بهذا, و حوله لدعوة ينشرها بين الناس, أقل ما توصف به هو أنها تزييف للوعى , فإن هناك من يسيرون فى هذا الطريق بدون وعى , و بحسن نية , متأثرين بالزن على الآذان, و متحركين وراء جزرة الوطنية, و هى فى هذه الحالة كلمة حق يراد بها باطل.
يجب ألا تتسبب بعض التصرفات الغير مسئولة من هذا الطرف أو ذاك فى صرفنا عن الهم الأزلى, و القضية الحقيقية.
يجب ألا تجعلنا نظن أن الفلسطينيين مجرد جيران, و أنهم لا يعنوننا بشىء, و ننسى أن الأرض المغتصبة هى أرض مقدسة, و هى أرض اقتطعت من أراض المسلمين.
و إذا كنا سنغض الطرف عن الأصل و الدين و اللسان و التاريخ و المستقبل المشترك, و سنتحدث فقط بإسم الوطنية, فمن الوطنية أن نهتم بما يحدث وراء حدودنا, لأنه يمس الأمن القومى لبلدنا أيضاً.
و من المضحكات المبكيات أيضاً فى هذا السياق, أن نجد من يدعى بأن كل الحروب التى قد خاضتها مصر فى العصر الحديث, إنما قد خاضتها من أجل الفلسطينيين-اللى ما يستاهلوش حسب تعبير البعض-و أن هذه الحروب هى سبب تعطل تقدمنا,و قد آن الأوان لكى نلتفت لشئوننا.
حسناً , كلام جميل جداً, و لا يستطيع أى منصف أن ينكر أن مصرنا قد قدمت الكثير و الكثير من أجل القضية, فى الوقت الذى اكتفى فيه آخرون بالشعارات.
لكن عفواً, لم نخض حرباً من أجل فلسطين إلا حرب عام 1948 فقط.
كل الحروب التالية كنا الطرف المعتدى عليه, و كان المعتدى هو اسرائيل
اسرائيل لها أطماعها التوسعية التى لا تخفيها, و هى لن تشعر بالأمان أو الاستقرار طالما أن بجوارها جار قوى, و قدرنا أن نكون نحن هذا الجار.
و أى حرب بيننا و بين اسرائيل, هى من أجلنا نحن, قبل أن تكون من أجل أى أحد آخر.
و ما بيننا و بين اسرائيل الآن كان من المفترض أن يكون مجرد هدنة, و نحن جميعاً ندرك أنها ليست آخر الحروب, و فى الحين الذى تطور فيه اسرائيل من صناعاتها و تزيد ترسانتها, فإن المصانع عندنا تباع بأثمان بخسة.
مصر العظيمة بعد أن كان لها الدور الريادى عربياً و اقليمياً و أفريقياً, بل و حتى دولياً , صار دورها مجرد وسيط.
اللون الرمادى هو ما يمكن أن نصف به الدور الحالى, و الصوت المقرر علينا هو الصوت الذى يدعو للتخاذل و الخنوع, و الذى يثبط الهمم و يقتل الروح فى الأمم.
لا ندعو لأن نتصرف تصرفات غير عاقلة, لكن إذا كان الوضع الحالى لمصر هى أن يكون قرارها السياسى أسيراً و رهناً لمشيئة القوى العظمى, فإننا نفتقر للأسف لقيادة لديها الإرادة السياسية و الشجاعة الكافية لتغيير هذا الوضع المخزى.
يجب ألا نسير كالقطيع وراء المضللين , و نحول أخوتنا إلى أعداء, و ننسى من هو العدو الحقيقى.
الأعداء الحقيقيون هم الصهاينة و الأمريكان يا سادة, و لا يحتاج المرء لأن يكون عبقرياً ليدرك هذا, فقط يحتاج لتنشيط الذاكرة و رفع الغمامة عن العيون.
عدونا هو الإستعمار الصهيونى الصليبى المتمثل فى أمريكا و اسرائيل و كل من سار على دربهم, هم الذين لم يعطوا قداسة لحدودنا المقدسة مع كل رصاصة خرجت من حدودهم لتقتل جندياً, أو مواطناً, أو حتى طفلة فى أرضنا.
أعداؤنا هم الذين يسخرون من ديننا و من نبينا الكريم.
أعداؤنا هم من قتلوا جنودنا و أهلنا بالأمس, و يحاولون قتلنا اليوم بشتى الوسائل(مخدرات-إثارة فتن-نشر ثقافات و أفكار فاسدة-نشر المفاسد و الرذائل....الخ)
أعداؤنا هم من يقتلون إخواننا فى العراق, و أفغانستان, و الشيشان, و كشمير........وصولاً لفلسطين.
أعداؤنا هم من يتحكم فى اقتصادنا, و يضع قرارنا السياسى رهناً بمشيئته, يحركه بشحنة قمح من هنا, أو معونة مالية من هناك.
أعداؤنا هم من يضعون أياديهم بأيدى أعداء الأمة, و يفعلون كل ما يلزم للبقاء على كراسيهم, حتى و لو كان ذلك يعنى طعننا و طعن أخواننا فى الظهور.
...
....
.....
أعتقد أن السطور الماضية تكفى
أفيقوا يا قوم, ميزوا بين العدو الحقيقى, و العدو المصطنع, و دعونا لا نقع فى شراك الإستعمار و صنائعه.
إنى أخاطب الشرفاء أصحاب الضمائر النقية, و أهيب بالجميع بأن يكونوا أكثر وعياً فى هذه المرحلة, و لا نسلم عقولنا لمن يريد أن يحركنا كأحجار على رقعة الشطرنج, لأغراض معينة.
أما الذين انغمسوا بفكرهم كليةً فى هذا المستنقع بقصد أو بدون قصد, فلا نملك لهم إلا الدعاء بالهداية , لنا و لهم.
و لنا حديث آخر بشكل موسع فى مرة أخرى عن الوطنية و القومية.

الأحد، 27 أبريل، 2008

عالم الكتب

لم أكن يوماً من هواة القراءة من على الكمبيوتر.فلذة القراءة بالنسبة لى هى القراءة الكلاسيكية المتمثلة فى تقليب صفحات الكتاب المطبوع.

و كثيراً ما كانت تصلنى ملفات (word,pdf) تحوى كنوزاً و ذخائر من الكتب, لكنى كنت أضعها بلا إهتمام و داخلى إحساس أنى لن استعملها أبداً, طالما أن مكتبتى عامرة بالكتب, و طالما أنى قادر على تزويدها بالمزيد و المزيد.

و كانت أول تجربة لى فى قراءة كتاب كامل على الكمبيوتر, هى عندما قرأت رواية شفرة دافنشى, و هى رواية أكثر من رائعة, كنت قد أنزلتها من إحدى المواقع, و أخذتها معى عندما سافرت للكويت على أمل أنى سأقرأها يوماً من الأيام, و عندما بدأت فى قرائتهاالتهمتها التهاماً كما كنت أفعل بأى كتاب مطبوع, و لم أشعر بالملل الذى كنت أتخيله من جراء الجلوس الطويل أمام شاشة الكمبيوتر.

و لأن الوضع فى الغربة يحول بينى و بين مكتبتى فى مصر, هذا غير أن اسعار الكتب هنا هى ضعف مثيلتها فى الوطن, فإن الكتاب الالكترونى صار هو الحل.

لا أذكر ما الكتاب الذى كنت أبحث عنه على النت تحديداً, لكن اليوم الذى قمت فيه بإجراء هذا البحث قادنى لعدد من المواقع, لعل افضلهم تلك المدونة الرائعة التى أعدها أخٌ من المغرب, و وضع عليها كنزاً من الكتب, و سمى تلك المدونة(عالم الكتب).

حملت من على هذه المدونة العديد من الكتب المفيدة فى مجالات متعددة(سياسة-روايات- أدب-دين-أطالس..), و أنهيت قراءة العديد من الكتب أيضاً, و أنوى بإذن الله أن أتحدث فى تدوينات لاحقة عن بعضها لكى أعرض اهم النقاط التى استفدت منها.

إن القراءة هى عشقى الأزلى, و هوايتى منذ الصغر, و كم من كتاب قرأته كان له أثر فى تغيير مسار تفكيرى, و بناء شخصيتى, و تشكيل رأيى و توجهاتى و رؤيتى, و منذ بدأت غربتى و انقطعت تقريباً عن كل ما يمت للثقافة بصلة, و أنا أشعر أن نمو عقلى قد توقف عند آخر كتاب قرأته, و أن كل حواراتى و نقاشاتى مع غيرى أعتمد فيها على ما أختزنه فى ذاكرتى, و الذى سيتطاير إذا لم أُعِد صنفرة عقلى بقراءة الجديد من الكتب و الآراء, و لذا أحمد الله أننى وجدت هذه المدونة و غيرها من مواقع الكتب.

السبت، 26 أبريل، 2008

عايز أتجوز-3-من تكون حبيبتى؟!!

للفتاة التى أود أن تكون زوجة لى, و شريكة لحياتى, و أماً لأولادى صفات معينة.
لا أريد أن أكرر ما قلته فى التدوينة السابقة من صفات الزوجة, فما تكلمت عنه سابقاً هو الصفات العامة التى لا تخرج عنها اهتمامات الرجال عند بحثهم عن الزوجة.
لكن أريد أن أؤكد قبل الاسترسال فى الحديث,أن الزوجة ليست مجرد استكمال لمظهر اجتماعى, أو طريقة للعفاف, أو وسيلة لإنجاب الأولاد فقط,و إلا كان للإنسان أن يتزوج أى إمرأة ,طالما هى جميلة و قادرة على الانجاب.
لكن الزوجة هى توأم الروح, هى السكن كما عبر عنه اللفظ القرآنى المعجز فى قول الله(خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها و جعل بينكم مودةً و رحمة)
و نحن فعلاً فى أزمة سكن الآن
و السكن هو المكان الذى يلجأ اليه الانسان ليرتاح,و يشعر بالأمان
و هذه هى الزوجة التى أريد
إن الزوجة ترى من زوجها ما لم يره أبواه -اللهم إلا و هو طفل صغير,و نفس الكلام بالنسبة للزوج
فالتداخل و الامتزاج بين الزوجين, و المزايا التى تتميز بها علاقتهما عن سواها من العلاقات لا يمكن إنكارها
و لو كان الامتزاج و التداخل جسدياً فقط , لما كان للزوجة أى مزية تميزها عن العشيقة و فتيات الهوى.
لكن الزوجة كما قلنا هى السكن, و هى مستودع الحب, و هى توأم الروح, و مرآة النفس
هى التى أستطيع أن أقص لها ما لا أستطيع أن أقصه على أعز أصدقائى, بل و لا على أبواى.
هى التى أستعين برأيها عند الشدائد, كما استعان سيدنا رسول الله برأى أمنا أم سلمة يوم الحديبية.
هى التى عندما أحتضنها أشعر بأنى أضم العالم كله إلى صدرى.
هى التى أئتمنها على تربية أولادى.
هى التى تلتقى عيناى بيعنيها,يفهم كلا منا الآخر بدون كلام.
هى التى عندما تنظر لوجهى ,تقرأ ما بداخلى, و تعلم جيداً ما يجول بجوانحى.
هى التى عندما أكون فى مأزق أجدها بجانبى تعيننى, و تشد من أزرى.
و عندما لا أستطيع أن ألبى لها طلباً رغماً عنى,تتفهم و تصبر.
أشياء كثيرة أحتاجها فى من تكون حبيبتى
و كل هذه الأشياء تحتاج مفتاح أساسى لابد أن يكون موجوداً
و هو الدين بالطبع
و كما قلنا سابقاً, ليس المعنى بالدين أداء الفروض فقط, بل أن نكون مؤمنين بهذا الدين بصورة تجعلنا نتمثله فى حياتنا فى كل شىء قدر الإمكان,و بحيث لا نختزل الدين فى العبادات فقط, و ننسى أنه أيضاً عقيدة و شريعة و معاملات.
أريدها مسلمة, تهتم لأمر دينها, و لأمر أمتها و وطنها على السواء
أريدها مسلمة تقتدى بأخلاق السلف الصالح, و تفهم الاسلام بطريقتهم, فلا تشدد و تنطع, و لا استسهال و تفريط و تسويف, بل الوسطية .
أريدها محبة لمصر كما أحبها,و تغرس هذا الحب فى نفوس أبنائنا.
أريدها مهتمة لأمر الأمة, مشغولة بقضاياها, و راغبة فى العمل من أجل نهضتها و رقيها.
طيب هذا بالنسبة للدين,فماذا عن غيره
الأمر الثانى هو العقل
لن أكون كالجهلاء الذى يستخدمون حديث(ناقصات عقل و دين ) فى غير موضعه, و هم بالاضافة لهذا لا يكملون نص الحديث الذى يتضمن تفسيراً نبوياً لهذا العبارة.
لكن هناك من النساء من تنطبق عليها هذه العبارة بجدارة, و فى أحيان كثيرة يشكو الزوج من أن زوجته عقلها صغير.
لكن الإنصاف يقتضى منا أن نذكر أن هناك من الرجال من يستحقوا نفص الصفة, بل أن هناك من النساء من يفوق الكثير من الرجال فى الحكمة و رجاحة العقل.
و يجب أن نقر أن هناك إختلافات أساسية فى أسلوب التفكير بين الرجل و المرأة, وأن عنصر العاطفة عندها يتفوق أحياناً على العقل,و لكن إن كانت هذه سمة عامة فى النساء, فإنها لا تعنى أن كلهن سواء, و لا تعنى أن ننتقص من شأنهن.
لا أريد أن أخرج عن موضوعى, بإختصار, فى بنات أمخاخهم ليست مكونة من مجموعة من الفصوص, بل من مجموعة من الفسافيس.
و هذا النوع لا أستطيع تحمله, لأن من يمتلك هذه الصفة هو شخص يغضب و يزعل و (يتقمص) من أقل كلمة , و يسىء الظن بمغزى كل تصرف, و إجمالاً, تكون الحياة معه صعبة للغاية لأنها سلسلة من الخصام و المصالحة, و الخناق و الاتفاق.
طبعاً لا توجد حياة زوجية تخلو من الخلاف, و خصوصاً فى بدايتها نظراً لاختلاف طباع الزوجين, لكن عندما يكون هذا شيئاً مستمراً ملازماً للحياة , فهو شىء لا يطاق, و أعتقد أنه فى فترة التعارف و الخطوبة قد يبدو من تصرفات الفتاة ما اذا كانت من هذا النوع أم لا.
و من تجربة شخصية لى, أعتقد أن العقل هو شىء مثل الدين تماماً, لا يجب أن نتنازل عنه عند التفكير فى فتاة الأحلام.
اذاً قلنا الدين و العقل
ثالث شىء بالنسبة لى, هو
اتفاق الميول
فأنا شخص يعشق القراءة, و محب للثقافة و الاطلاع بوجه عام و فى كل الاتجاهات, و كم أحب أن أقترن بمن تشاركنى هذا الحب, ليس ضرورياً أن يكون بنفس الدرجة, و ليس ضرورياً أن نتفق فى كل الاتجاهات,و لا أن نحب بالضرورة نفس الكناب و نعتنق نفس الأفكار,لكن على الأقل ألا تكون كارهة للكتب أصلاً!!
رابع شىء,
الأصل الطيب
أن تكون من بيت مسلم , رباها أبوان صالحان, من أسرة طيبة, لأن الزواج ليس اقتراناً بين شخصين فقط, بل اقتران بين عائلتين.
خامس شىء,تكون مطيعة و بتسمع الكلام
طبعاً ليس معنى هذا أن تكون ضعيفة أو ممسوحة الشخصية, على العكس, فالرجل الذى يرغب فى هذا هو رجل ضعيف اصلاً.و الرجل يجب أن يحرص على أن تكون زوجته ذات شخصية ,لأنها ستكون مسئولة عن تربية أولاده.
لكن ليس ضعف الشخصية هو معنى أن تكون الزوجة طيعة لزوجها, و ليست القوة مدعاة للتنمر و التمرد و النشوز.
و الزوجة الصالحة هى التى تفهم حقوقها و واجباتها تجاه زوجها, و طالما أن زوجها لا يقصر فى حقها, فيجب عليها ألا تقصر فى حقه, و يجب عليها طاعته طالما لا يأمرها بمعصية , و لا أريد اكثر من هذا.و أعتقد أن الطاعة فرع من فروع نقطة الدين, و من تفهم الاسلام فهما سليما سيكون هذا من الأساسيات عندها.
سادس شىء, الشكل المقبول
طيب, اذا جمعنا هذه الأشياء سوياً, هل هى صورة مثالية لن أجدها أبداً؟
هل أنا مغال فى متطلباتى؟
هل أبحث عن المستحيل؟
لا أظن
لا أعلم أين و متى و كيف سأجد حبيبتى
أحياناً تراودنى أفكار يائسة أننى لن أجد ابداً ما أتمناه
لكن أملى فى ربنا كبير
و أياً كانت التنازلات التى قد يضطر المرء لها
أو الأشياء التى يجب أن يكون المرء مرناً فيها
فإنى من التجربة واثق أنه لا يجوز أن يكون المرء مرناً,لا فى الدين, و لا فى العقل
لا أتمنى أن أمر بتجربة أخرى أكتشف فيها شيئاً آخر ثم أبدأ من جديد, لكن عموما المرء يتعلم من أخطائه و أخطاء الآخرين.
و لسوف أحب زوجتى حبيبتى بظهر الغيب إلى أن ألقاها, مهما استغرق هذا من وقت, و الأمل فى الله.

السبت، 19 أبريل، 2008

عايز أتجوز-2-صفات الزوجة!!!

كل واحد بيحلم ببنت ذات مواصفات محددة لتكون شريكة حياته, و كل واحد له شروطه و أولوياته
هناك من لا يفكر إلا بالقشرة الخارجية المختزلة فى جمال الوجه, و طبيعة القوام, و لا ينكر أحد أن الجمال نعمة الهية, و ليس منا من لا يحب أن يصطبح كل يوم بوجه جميل, و ليس من قبيل (قصر الذيل)أن نردد أن الجمال الحقيقى هو جمال الروح, فرغم أن هذا صحيح, لكننا لا ننكر أهمية الجمال الخارجى, الفكرة فقط هى أن الجمال الخارجى لا يجب أن يكون فى مقدمة الصفات و الشروط التى نبحث عنها, بل على العكس, فى ذيلها.
عندما يحب الانسان, فإنه يرى ما يحبه أجمل شىء فى العالم, هكذا تنظر الأم لولدها, و الابن لأمه و أبيه, و المحب لمحبوبته, و العكس,و
كما يقول المثل الأجنبى : Beauty lies within the eyes of the beholder
إذاً, ليس الجمال هو الميزة الأولى
طيب ماذا بعد
حتى لا نتكلم كثيراً,نتذكر معاً حديث رسول الله (ص) : ((تنكح المرأة لأربع :لمالها, و جمالها, و حسبها و نسبها , و دينها, فاظفر بذات الدين تربت يداك)
طيب,لا داع للكلام عن الزواج من أجل المال, لأن هذا غير وارد بالمرة
طيب الحسب و النسب, يعنى الأصل و العائلة, أكيد أى واحد يتمنى أنه يتزوج من فتاة من أصل طيب, مش معنى كدة أنها سليلة باشوات, أو تجرى فى عروقها دماء زرقاء, لا أبداً, المهم أنها تكون من بيت طيب و بنت ناس طيبين و كويسين, و أب و أم أفاضل يكونوا أحسنوا تربيتها هى و أخواتها -الذين سيصيرون أخوال الأبناء-و يكونا قد غرسا فى أبنائهما الدين و الأخلاق الحميدة.
طيب النقطة الرابعة,الدين
هل الدين صلاة و صوم فقط؟
هل هو حجاب فقط؟
هل هو مجرد طقوس و مظاهر خارجية و بس؟
هل هو إسلام فقط؟ أم إسلام و إيمان؟
طبعاً لا يوجد منا من يستطيع أن ينصب نفسه قاضياً ليحكم على اسلام الناس و إيمانهم و مدى قوته و متانته, و ربنا يستر علينا احنا أصلاً.
لكن جدير بالذكر أيضاً, أن الاسلام يساء فهمه, اذا اختزلناه فى الطقوس الشكلية , و نسينا أنه منظومة متكاملة,تتكون من :عقيدة, و شريعة, و عبادات , و معاملات.
و نحن قد صرنا الآن نعانى من ضعف فى فهم العقيدة,الى جانب غياب للشريعة, يصاحبه قصور فى أداء العبادات,مع فصل تام بينها و بين المعاملات , أى الأخلاق.
يعنى مينفعش أكون مصلى و سليط اللسان, و صوام و منافق, و متصدق و متعال على الناس,و قوام للليل و متكاسل فى العمل , و قبل هذا , أن أكون مؤمناً و كذاباً.
طيب , هل منا من لا يعانى من بعض هذه العيوب؟
للأسف, فى ظل حالة الفصام التى نعيش فيها, فإننا نقوم بعمل مزيج مدهش-أو بالأحرى مريع-من العبادات مع الأخلاق السيئة, مما يسىء لإسلامنا أشد إساءة.
و احياناً نفعل هذا بدون وعى, لكن عندما ننتبه نتذكر و نستغفر الله و نحاول أن نصلح من أنفسنا, لكن هناك من يستمر فى هذا الخليط بشكل مثير للدهشة و الرثاء فى آن واحد.
ممكن الواحد يسرد أمثلة كثيرة تعبر عن حالة الفصام هذه
على سبيل المثال الزوجة التى تخاطب زوجها بشكل سىء , و تتشاجر معه و يعلو صوتها عليه لأسباب تافهة,و ربما تعزو بعضها الى الدين و هى ليست منه أو على الأقل ليست من الفروض و الواجبات, و تنسى أن الملائكة تلعنها حتى تصبح اذا نام زوجها و هو غير راض عنها.
و طالما أنى عرضت المثال السابق, فمن الضرورى أن أعرض مثالا للرجل الذى يوظف النصوص الدينية لصالحه و يستخدمها لإخضاع الزوجة, و هو فى الوقت ذاته لا يتورع عن إيذائها لفظياً أو بدنياً, فى تناقض رهيب بين ما يدعو اليه و ما يفعله, و كأن له حقوقاً فقط و ليست عليه واجبات.
لست فى مزاج يمكننى من ذكر أمثلة كثيرة, و كى لا أطيل, فبإختصار كما قلت من قبل, لا يصح أن أدعى التدين و أكون فى الوقت ذاته:سىء الخلق, متعالياً, مغروراً, مخادعاً, ضيق الأفق , و ..و كاذباً.
هذا ما أردت أن أذكره فى نقطة الدين .
و للحديث بقية

الثلاثاء، 15 أبريل، 2008

عايز أتجوز-1-ان تكون اباُ

عايز أتجوز
طبعاً هذه رغبة و حلم لأى إنسان طبيعى,و حق لكل فرد أنه يقترن بشريك حياة يكمل معه المشوار,و يؤنس وحدته و يكون سكناً له,و لو كان هناك شىء يغنى عن الزوجة,لاستغنى أبونا آدم بالجنة عن حواء.
طبعاُ فى أسباب عدة تدفع الانسان للتفكير فى الزواج,لكن ما أريد الكلام عنه هنا-و لا أدعى أنه أهم سبب لكنه من أهم الأسباب-هو مسألة الانجاب.
من تزوج و رزقه الله بالذرية سيفهم جيدا هذا الكلام لأنه يشعر يوميا بهذا الشعور الرائع كلما رأى ولده يمر أمام عينيه,و يكبر أمامه يوما بعد يوم.
لكن ليس ضرورياً أن تمر بالتجربة لكى تتيقظ داخلك مشاعر الأبوة,ربما تستيقظ عندك مبكراً لو كنت انسانا محباً للأطفال من صغرك,و تحب اللهو معهم و إسعادهم.
ربما أحسست به كلما وجدت الأطفال كلما زرتهم أو زاروك مع أهليهم يتركون ما بأيديهم و يلقون بأنفسهم فى أحضانك.
ربما شعرت به عندما تزور صديقا أو قريبا و تجد طفله يبكى,ثم لا يتوقف عن البكاء إلا عندما تحمله بين ذراعيك و تبتسم له.
ربما تلمسته إذا زرت داراً للأيتام ,و أخذت تتحسس رؤوس اليتامى بغية الحصول على الثواب, و وجدت منهم الرغبة فى ألا تتركهم, و لن أنسى أبداً المرة التى زرت فيها دار و عندما ههمت بالخروج وجدت طفلين لم يجاوزا العام الثانى, و كل منهم متعلق بساقى,ليمنعونى من الرحيل.
ربما ملكك الشعور و أنت تجد الطفل نفسه يحنو عليك كما تحنو عليه,و لن أنس أبداُ إياد -إبن زميلى رامى-الذى يبلغ من العمر عاما و نصف,و كنا جميعا فى أحد المطاعم و إذا بالطفل يربت بيده الصغيرة على صدرى,ثم يطعمنى بيده البطاطس واحدة واحدة,و إن كنت شبهت هذا المنظر بطريقة إطعامنا للزرافة فى حديقة الحيوان .
ربما مر بك الشعور و أنت تحمل الطفل و تهدهده و تغنى له, و هو يبتسم لك حتى تبدو أسنانه التى بدأت فى الظهور حديثاُ, و يضحك بصفاء و هو لا يعى شيئاً مما تقول ,لكنه يحس فقط بأنك تحبه(كنت أغنى لإياد أغنية خلى السلاح صاحى ,و النشيد الوطنى , و عدد من الأغانى الوطنية, و كان تأثيرها عليه كتأثير أغانى عفاف راضى بالضبط).
ربما غمرتك هذه المشاعر و أنت تجد الطفل يهرع اليك خائفاً ,كما حدث فى الجمعة الماضية عندما مر إعصار بالكويت و كنا نمضى يوما على الشاطىء,و أخذت ريم بنت زميلى معتز معى فى طريقنا للخروج و الأمطار تغرقنا, و البنت الصغيرة تحتضن ساقى بخوف و هى تبكى, و أنا أربت عليها بغية طمأنتها.
ربما تأثرت إذا كنت واقفاُ بجوار أحد ابناء أصدقائك فى مكان عام,و الولد يقوم بحركات طفولية مبهجة تثير إعجاب المارة فيبتسمون له و يداعبونه,ثم يرفعون رؤوسهم لك و يقولون لك بإبتسامة:ربنا يخليهولك!!
ربما أحسست برغبة جارفة فى هذا,و أنت تحمل بيديك ذرية بعض أحب الناس لك, مثلما حملت بين يدى عمر إبن أختى الحبيبة,الذى لم تكتحل عيناى برؤيته إلا ثلاث مرات ,و غريب فعلا هذا الحب,إنه حب مستمد من حبك لأمه أو لأبيه, لكن فى الوقت ذاته تحس أنه حب مستقل لذات الطفل,أليس هذا غريباً؟!
أشياء كثيرة جداً تجعل المرء يتوق لتجربة الأبوة,و صدق الله إذ قال أن البنون زينة الحياة الدنيا,فليس هناك برأيى مشروع إستثمارى أنجح من الاستثمار فى الأبناء,أن نحسن تربيتهم , و تعليمهم,و تهذيبهم,و توجيههم,إلى أن نصل بهم الى بر الأمان,كى يكملوا الطريق,و يحققوا بعض ما لم نستطع تحقيقه فى دنيانا.
إن أبناءنا هم أفضل أصدقاء و رفاق لنا فى حياتنا,من ستثق به أكثر ممن خرج من صلبك,و ربيته بيدك,و وجهته بطريقتك,و يحبك و تحبه بشكل فطرى؟!
أحيانا كنت أستغرب من بعض تصرفات أبى معى, و أستاء فى داخلى من بعض توجيهاته و أوامره لى, لكن كلما كبرت ,و نضجت,و تعمق إحساسى,كلما صرت أكثر ادراكاً و وعياً ,و فهماً لتصرفات أبى معى, و الآن أدرك أن وراء كل كلمة منه-مهما كانت قاسية-قدر جارف من الحب و الحنان و الرغبة الخالصة الصادقة برؤيتى فى أفضل صورة و أحسن حال.
نعم أبى,لم أصبح بعد أباً بطريقة عملية,لكنى أرغب أن أكون مثلك, و أحب أبنائى كما أحببتنى أنا و أخى و أخواتى.
أريد أن أكون أباً كى أسعد ابنائى كما أسعدتنا, و أكبر سعادة هى أن تسعد الشخص الذى تحبه.
أريد أن أكون أباً كى أتناقش معهم و آخذ رأيهخم و أستشيرهم عندما يكبروا , كما تفعل معنا.
أريد أن أكون أباً كى أخرج مع ابنى و أسير معه جنباً الى جنب على كورنيش البحر كما فعلنا فى آخر رمضان لى فى مصر قبل سفرى,و اضع يدى على كتفه ,و أتوكأ عليه عندما أكبر فى السن.
أبى و أمى,كم أحبكما,و كم أتمنى أن يرزقنى الله الذرية الصالحة ,كى أحبهم بنفس المقدار الذى أحببتمانى به,و أغرس فيهم ما غرستماه بى,و أسأل الله أن تكونا راضيين عنى و عن أخى,و أن يعيننا على أن نقر أعينكما برؤية أحفاد لكما .
لكن قبل أن أجىء بالأبناء و الأحفاد, مش ألاقى أمهم الأول؟!!!
هذه هى المشكلة
و لهذا حديث آخر

السبت، 5 أبريل، 2008

الاضراب

طبعاً مفيش مصرى يتعامل مع النت لم تصله على الأقل 10 رسائل على بريده الالكترونى من أشخاص مختلفين يتكلمون عن الاضراب.نعم,اضراب عام احتجاجاً على ارتفاع الأسعار,بالاضافة الى كل البلاوى المعتادة ,اضراب عام فى مصر كلها -من الاسكندرية الى أسوان-فى يوم الأحد 6 أبريل 2008.
الدعوة بدأت قبل هذا اليوم ب3 أسابيع تقريباً,لم أعرها اهتماماً فى البداية,لأنى وجدت معظم الرسائل تتكلم عن (جروب)على موقع FaceBook,و الذى أعتقد أنى الوحيد الذى لم يسجل حساباً شخصيا له فيه الى الآن , المهم,أحسست بأن الموضوع ليس جدياً, و خصوصاً أن الدعوة ليس بها أسماء أحزاب أو جماعات -مثل كفاية و الأخوان-مما يعنى أن الأمر ليس جدياً و مجرد حماسة,رغم تعاطفى معها و تفهمى لأسبابها بالطبع.
زاد من شعورى أننى -و أنا المغترب خارج مصر-وجدت أن أبى و أمى ليس عندهما فكرة عن الموضوع,و أنه فيما يبدو لا أحد يعرف عنه الا المتعاملون مع النت فقط.
لكن تطور الموضوع بصورة كبيرة,فالاضراب الذى بدأ بجروب على الفيس بوك تبين أنه انضم له ما يزيد عن 30ألف عضو(وصلوا الى أكثر من 70ألف حسب علمى وقت كتابة هذه السطور),و هذا عدد ليس بقليل بالنسبة للمتعاملين على النت بمصر, خصوصا اذا تخيلنا أن هناك أعدادا موازية ليس لها اشتراك على الفيس بوك,أو ليس مهتمة بتسجيل الموقف,و لكنها مع ذلك ستشارك فى الاضراب,أو على الأقل متعاطفة معه.
أيضا لا يجب أن ننسى أن كل هؤلاء لهم اسر و أصدقاء و معارف سيحاولون اقناعهم بالمشاركة معهم.
و الآن -و أنا أكتب عشية الاضراب-أجد أن هناك هيئات و أحزاب و جماعات تشارك فى الدعوة رسمياً له,و أن الدعوة تجاوزت البريد الالكترونى وصولا الى رسائل على الموبايل, و عربات تتجول فى بعض الأحياء تذيع هذه الدعوة بالميكروفونات-حسب ما قرأت على بعض المواقع-, و أن تجاهل الحكومة طوال الفترة الماضية للموضوع و عدم الكلام عنه فى وسائل الاعلام المرئية و المسموعة قد انتهى و صدر هذا التهديد من وزارة الداخلية المحذر للمصريين من الخروج و التظاهر, و وصف الداعين له ب(مروجى الشائعات المغرضة).
و هكذا تحول الأمر لدى الوزارة الى مجرد اشاعة مغرضة,و ستعمل مع ذلك على التعامل بحزم مع أصحابها,فكيف سيكون هذا التعامل يا ترى؟
هل سنشهد شيئاً شبيها بمظاهرات دعم القضاة التى جرت فى مايو 2006؟ ربما
هل سنشهد شيئا مماثلا ل18 و 19 يناير 1977؟لا أظن
هل هى بداية سلسلة مماثلة من الاجراءات؟ غالباُ, و هذا رهن بما سيحدث غداً من أحداث
أياً كان ما سيحدث,فإنى أسأل الله السلامة لكل الناس,و أسأل الله أن يحقن دماءنا,و أن يحرر بلدنا من الطغاة,و أن نتحرر من السلبية و الخوف.
و ربما يكون هذا درساً يوضح كيف أن مجموعة صغيرة من الشباب تستطيع أن تحدث فرقاُ,و تغييراُ, و حركة , فقط اذا تكاتفوا و آمنوا بما يفعلوا و لم يأبهوا لتثبيط الهمم من دعاة اليأس,و اذا ألقوا البذور فى الأرض المناسبة, فى الوقت المناسب.
لك الله يا مصر,و ربنا يستر
و إن غدا لناظره قريب