الجمعة، 19 نوفمبر، 2010

د.يوسف زيدان و التاريخ الإسلامى



ليس كل ما يعرف يقال, و ليس كل ما يقال حضر وقته, و ليس كل ما حضر وقته حضر أهله.

خاطبوا الناس على قدر عقولهم.

إنك إن حدثت قوماً بحديث لم تبلغه عقولهم صار لبعضهم فتنة.

أرى أن هذه الأقوال الشريفة يجب أن يضعها كل من يتصدى للكتابة فى التاريخ نصب عينيه.

و الذى دعانى لأن أكتب هذا المقال و أستهله بهذه الإستهلال هو ما قرأت للدكتور يوسف زيدان مؤخراً من مقالات ينشرها فى جريدة المصرى اليوم تتناول بعض الأشخاص و الأحداث المرتبطة بتاريخنا الإسلامى, و الحقيقة أنى رغم إعجابى بالدكتور زيدان و أسلوبه الروائى المتميز الذى ظهر جلياً فى رواية(عزازيل), و كذلك صموده إزاء الهجوم الذى تعرض له إثر نشر هذه الرواية و ما تبعها من مقالات, إلا أن لى تحفظات عديدة على نهجه فى الكتابة عن التاريخ الإسلامى, و أخص بالذكر المقالين الذين قرأتهما: (الناصر أحمد مظهر) , و (رسالة النبى إلى المقوقس).

فالمقال الأول ينتقد سيناريو الفيلم المعروف لمخالفته لعديد من الوقائع التاريخية-و هو ما نوافق عليه الدكتور-و كذلك لإظهاره للناصر صلاح الدين فى صورة ملائكية-و هو ما نوافق عليه أيضاً لأننا نرفض مبدأ التقديس المبالغ فيه للأشخاص-و كذلك لأن الفيلم و كأنه موجه بالأساس للإشادة بالرئيس جمال عبد الناصر(و ليس هنا محل مناقشة هذا).

لكن الدكتور وقع فى نفس المنزلق الذى إنتقده, لكنه بدلاً من التقديس إنتقل إلى الضد, بل ربما ما هو أكثر من الضد. فليس الأمر أننا ننظر إلى نصف الكوب الملىء بينما ينظر الدكتور إلى نصفه الفارغ, و لا أن نظرتنا إلأى الأمور ملائكية رومانسية حالمة بينما نظرته سوداوية مظلمة. لكن النظرة و للأسف:ظالمة.

و قبل أن نتكلم عن صلاح الدين, فإننا نكرر أننا نتفق مع الدكتور فى رفضه للصورة التى ظهر عليها صلاح الدين فى الفيلم, و من يستقى معلوماته التاريخية من الدراما السينمائية و التليفزيونية مثله كمن يستقى آراؤه الفكرية و معلوماته السياسية من الصحف القومية.إن سيناريو فيلم وا إسلاماه مثلاً يختلف عن الرواية التى تحمل نفس الإسم, بله عن التاريخ الذى يعرضه الفيلم من الأساس.

لكن الحكم هنا هو التاريخ المذكور فى كتب المؤرخين المعتبرين, و كان ديدن أغلب المؤرخين القدامى هو عرض الأحداث و الوقائع لكل عام هجرى, و بالرجوع إلى ما كتبه إبن كثير و إبن الأثير و غيرهم فى تواريخهم المعروفة, قام المؤرخون الجدد بكتابة تصانيفهم عن شخصيات بعينها-مصحوبة بوجهة نظرهم و رؤاهم الشخصية - فى صورة كتب أو مقالات, و من هؤلاء:صلاح الدين.

و فى حين كان منهج البعض هو إظهار الشخصية التاريخية فى صورة ملائكية, فهو بطل الأبطال المدافع الأول عن الإسلام, الفارس المجاهد المؤمن التقى النقى العادل.....إلخ.

كان منهج نفر آخر هو نزع القدسية عن الشخصية التاريخية بقسوة. و بدلاً من عرض الأمور بصورة متوازنة تُظهر الشخصية التاريخية بصورتها الحقيقية, فإن هؤلاء النفر لا يعرضون إلا أمر من إثنين:إما النقائص و الأخطاء التى لا تخلو منها صحيفة أى شخص مهما سما, و إما مواقف يُساء عرضها و تفسيرها, فتظهر الحدث التاريخى و الموقف بصورة خلاف الحقيقة, و هذا هو الظلم بعينه.

و لا أقول إن كل من يفعل هذا يقوم به بنية سيئة, فبخلاف المتجنين من المستشرقين و من نهج نهجهم ممن هم من جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا, فهناك من ينزلق إلى هذا المنزلق بغير نية الدس و التشهير, و أحسب أن د.زيدان من الصنف الأخير.

إن ما نطالب به هو أن يكون العرض متوازناً, و ليس التوازن هو أن نعرض شيئاً وسطاً يرضى جميع الأطراف, و إنما التوازن هو عرض الحقيقة و الصورة بشكل كامل.

إن صلاح الدين شأنه شأن أى شخصية تاريخية, له حسناته و عيوبه, لأنه بكل بساطة:بشر, لم يكن قديساً و لا نبياً.

و العرض التاريخى العادل لأى شخصية تاريخية أو حدث تاريخى من وجهة نظرى يعتمد على المنهج الذى نتبعه, و المناهج من وجهة نظرى تنقسم إلى:منهج تبريرى, و تفسيرى, و متجنى.

المنهج التبريرى هو منهج متحيز يعرض الوقائع التاريخية بهدف وحيد هو إظهار الشخصية بصورة لا تقبل النقد, و عند عرض أى موقف حتى لو كان مثيراً للجدل و التساؤل, فإن هناك تبريرٌ جاهزٌ لنوايا هذه الشخصية, و هذا التبرير ينطلق من الصورة الأولى المتحيزة التى تأخذ جانب الشخصية المعروضة فى 99%من أعمالها.

و هكذا فإن السلطان سليم الأول قد فتح مصر لا لتوسيع ملكه, و لكن لينقذها من البرتغاليين و الصفويين, كما أن يزيد بن معاوية قد قتل الحسين رضى الله عنه بحكم الشرع لأنه قد خرج على الدولة!!!

و الأمثلة كثيرة, و كم من أشخاص قد سيقت لهم مبررات و كتب عنهم بشكل متحيز غير موضوعى, من يزيد و إبن مروان و حتى عبد الناصر و السادات!!

أما المنهج المتجنى, فهو منهج متحيز أيضاً, لكنه لا يبرز إلا العوار فى الشخصية, و حتى المواقف العادية يعرضها بتشكيك فى النية و الدوافع حتى يفسدها.

و هكذا فإن الإخوان المسلمون بنظامهم السرى هم أصل الإرهاب, و لا هم لهم إلا الوصول للحكم, و لا ننسى أنهم عملاء, و كذلك كان عبد الناصر الذى عذبهم و رماهم فى المعتقلات كان عميلاً أيضاً بحكم صلته بالأمريكان, و هكذا يصبح الجميع خونة و عملاء.

و المنهج الذى ندعو إليه هو المنهج التفسيرى, حيث نقرأ الحدث التاريخى و الشخصية التاريخية فى إطارها و محيطها الزمنى الكامل, نقرأها منذ بدأت و حتى إنتهت و لا ننتزعها من السياق, نحاول قراءتها بشكل موضوعى غير متحيز و مجرد من الهوى مهما كان إنطباعنا الأول عنها.

المنج التفسيرى يمكننا من تفسير نوايا الشخصية بشكل أقرب للحقيقة حسب المعلومات التى توافرت لدينا, و ربما لا تظهر حقيقة الشخصية فى المقدمات, لكنها ستظهر بوضوح أكثر خلال رحلة حياة الشخصية, و تتجلى فى النهايات.

و لكى يستقيم الحال لابد أن نوضح بمثال, و ليكن مثالنا صلاح الدين من خلال الرد على ما قاله د.زيدان بحقه.

يقول الدكتور عن صلاح الدين(و نرجو الرجوع لأصل المقال): أولاً: لم يكن «صلاح الدين» هو ذلك «البطل» الذى تم الترويج له فى زمن حكم العسكر، لأنه كان مثلهم عسكرياً.. فالتاريخ يخبرنا بحقائق مغايرة لما عرفناه من فيلم «الناصر» منها أن صلاح الدين الأيوبى، كان قائداً خائناً للسلطان نور الدين الذى أرسله على رأس الجيش من دمشق إلى مصر، لتأمين حدودها ضد هجمات الصليبيين، فترك الأمر ومهَّد لنفسه السلطة، ولأقاربه، وترك المهمة التى جاء من أجلها، حتى إن السلطان نور الدين جهَّز جيشاً لمحاربة صلاح الدين (المنشق) ولكنه مات ليلة خروج هذا الجيش، فسنحت الفرصة لصلاح الدين واستطاع استمالة بعض القوَّاد، وحارب البعض الآخر، حتى استقام له السلطان.. والعجيب، الدال على شخصية صلاح الدين، أنه كان فى الوقت ذاته قائداً من قوَّاد السلطان نور الدين (السُّنىِّ) ووزيراً للحاكم الفاطمى لمصر (الشيعى) مع أن الدولتين كانت بينهما خلافات لا تقلُّ عمقاً عما كان بين المسلمين أصحاب الأرض (أصحاب البلد) والمسيحيين الغزاة الذين اشتهروا باسم الصليبيين.

ثانياً: بعد مناورات كثيرة، ومداورات، اضطر صلاح الدين الأيوبى إلى اقتحام القدس. ولم يفلح فى انتزاعها من قبضة الصليبيين إلا صُلحاً.. ثم أعادها الأيوبيون ثانيةً إلى الصليبيين، كهدية، سنة 628 هجرية!

و نكتفى بهذا القدر لأن بقية المقال ينتقد نقاط أخرى فى الفيلم, فى حين يعنينا شخص صلاح الدين ذاته.

فصلاح الدين الذى يعرضه الدكتور ليس بطلاً, و لكنه رجل(إنتهازى)يبغى السلطة, و ساعدته الظروف بوفاة نور الدين لكى يستولى على بقية ملكه بالحرب تارة و بالصلح تارة, ثم-و ياللعجب-(إضطرته)الظروف لإقتحام القدس.

و هنا نتساءل:لم هذه الصورة المختزلة المسيئة المنافية للحقيقة؟

صلاح الدين كان أحد قواد جيش السلطان الشهيد نور الدين محمود, ذهب فى جيش السلطان بصحبة عمه القائد أسد الدين شيركوه تلبية لإستغاثة الوزير شاور, فى حين إستعان الوزير ضرغام بالصليبيين.

نجح المسلمون فى هزيمة الصليبيين و الإطاحة بضرغام, و من بعده شاور حينما بدأ فى التآمر.

بعد وفاة شيركوه إستوزر الخليفة الفاطمى العاضد صلاح الدين, و الذى كان ما زال على ولائه لأستاذه نور الدين.

توفى العاضد فأعلن صلاح الدين نهاية الحكم الفاطمى و دعا للخليفة العباسى و عادت مصر لمذهب أهل السنة .و ظل يحكم مصر بإسم نور الدين حتى وفاة الأخير الذى أحس أن صلاح الدين قد صار أقوى و خشى أن يستقل بالحكم فجهز الجيش الذى ذكره د.زيدان.

سعى صلاح الدين إلى توسيع ملكه, فضم ما بقى من مملكة نور الدين و تزوج أرملته, و دخل فى مناوشات و معارك مع بعض الأمراء الذين رفضوا الإنضواء تحت لوائه حتى وحد مصر و الشام تحت حكمه.

أرسل صلاح الدين أسطوله إلى المدينة المنورة حينما بلغه أن الإفرنج يسعون لنبش قبر الرسول صلى الله عليه و سلم, و حمى الأماكن المقدسة.

روى أن الرجل كان مهموماً بأمر القدس و المسجد الأقصى حتى أنه كان فى مجلس يتذاكر أهله حديث رسول الله, و روى حديث مسلسلٌ بالتبسم فلم يبتسم, و حين سئل فى هذا قال:كيف إبتسم و بيت المقدس فى أيدى المشركين؟

سعى الباطنيون-ربما بإيعاز من الصليبيين-إلى إغتيال صلاح الدين, لكنهم فشلوا فى ذلك و الحمد لله.

أخذ صلاح الدين فى مناوشة الصليبيين و محاولة إستعادة مدن الساحل منهم, و كان إعتداء(أرناط)صاحب الكرك على قافلة الحجيج هو القشة التى قصمت ظهر البعير, و إحتشد المسلمون بقيادة صلاح الدين و هزموا الصليبيين فى موقعة حطين.

حاصر صلاح الدين بيت المقدس و إستمات الصليبيون فى الدفاع عنها حتى سلموها لصلاح الدين بعد أن أعياهم الحصار و بعد أن أعطاهم الرجل الأمان.

كان تسامح صلاح الدين و وفائه بالعهد مضرب الأمثال, و هو ما أثار إعجاب أعدائه من الصليبيين, و رغم أن الرجل عدوهم و إنتزع منهم بيت المقدس, إلا أنه كسب إحترامهم بشمائله و أعماله.

إنطلقت الحملة الصليبية الثالثة و كان من قوادها ريتشارد قلب الأسد, نجحت الحملة فى إستعادة بعض مدن الساحل لكن صلاح الدين قاوم بقوة و حافظ على بيت المقدس, و إنتهى الأمر بعقد الهدنة بينه و بين ريتشارد الذى عاد ليتفرغ للفتن الداخلية ببلاده.

تفرغ صلاح الدين بقية حكمه للإصلاحات الداخلية و بناء القلاع و تقوية الجيش, و كان عادلاً ديناً محمود السيرة, و ظل محافظاً على بيت المقدس حتى توفاه الله تعالى.

و الآن نتساءل, هل هذا الرجل لم يكن بطلاً بحق؟

و هل ننسف تاريخه بسبب المعارك التى دخلها مع أمراء الشام ليوحد الشام تحت حكمه مع مصر؟

هل الرجل الذى شهد أعداؤنا بتسامحه و عدله, و شهد معاصروه من العلماء بدينه و تقواه, هل يصح أن نقول أنه خائن؟

إن المنهج التفسيرى يحيلنا إلى سمو نفس هذا الرجل, و أنه لم يكن يبغى بتوسيع ملكه الدنيا فقط, و إلا ما سعى لتحرير القدس.

و ما كان لطلاب الدنيا أن يتسموا بالعدل و الرحمة و التسامح, و الدين.

ما الفائدة التى إستفدتها يا دكتور؟ليتك عرضت لنا بعض ما خفى علينا من سيرة الرجل كى يعلم الناس أنه بشر كانت له أخطاء كما كان له حسنات, لكنك تجنيت على الرجل و أسأت إلى سيرته و سريرته.

ما الفائدة من تشويه الرموز بهذه الصورة؟

إن الأبطال فى أى حضارة, و الإنتصارات التى تحققها الأمة, هى مصدر العزة و الفخر و الأمل لنفوس أبناء هذه الأمة.

و حتى فى أحلك اللحظات, فإن تنسم عبير هذه اللحظات, و تذكر سير الأبطال و الإنتصارات, هو مما يبعث الهمة لإقتفاء آثارهم, و إستعادة المجد الضائع.

لكن عندما نقتل هؤلاء الأبطال فى قبورهم, و نردم على آثارهم, فماذا يبقى لنا؟

لعلنا نطلب المثل العليا فى ريتشارد و وليم و لويس و واشنطن إذاً؟

يا دكتور, حتى لو إفترضنا أن فى تاريخ أى بطل ما يعيب, فذكر الناس فقط أنه بشر و ليس قديساً, لكن لا تأتِ على صفحات الجرائد لكى تسفهه و تتجنى عليه بهذا الشكل.

و هو ما يقودنا لما قلته فى المقال الأخير, عن رسالة النبى صلى الله عليه و سلم إلى المقوقس.

إن خلاصة المقال هو أن الرسالة(مفبركة), و ذلك حسب القواعد التى إستدللت عليها فى البحث التاريخى و أنت أستاذ فى علم المخطوطات و لا يستطيع أى قارىء غير متخصص مثلى أن يناقشك فيما ذهبت إليه من الناحية العلمية.

لكن من جهة أخرى, أسأل:ما الفائدة من عرض هذا الكلام على صفحات الجرائد للعوام من أمثالنا؟

نحن نعلم جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد بعث برسائل إلى الحكام يدعوهم إلى دين الله, و منهم المقوقس حاكم مصر, و قد رد الرجل بإرسال أمنا مارية القبطية التى تزوج منها رسول الله صلى الله عليه و سلم.

إذاً فنحن نتفق أن هناك رسالة ما, لكن بحثك يوصلنا إلى أن نص الرسالة التى نعلمها مفبرك.

و لقد تكلمت فى مقالك عن سند الرواية التاريخية, و قارنته بسند رواية الحديث الشريف, و عرضت رأى أن ما سبق يدعو لأن المرويات-حتى لو من الحديث الشريف-هى من باب غالب الظن لا اليقين المطلق.

و أن من علماء التاريخ المحدثين-د.بشار عواد-من كان يؤمن أن رواية التاريخ يجب أن تنطبق عليها قواعد رواية الحديث النبوى من جهة السند و العنعنة(و هو ما أتفق شخصياً معه), لكنه عاد عن هذا الرأى بعد هذا!!.

و لست بمتخصص فى علم الحديث كى أرد على هذه النقطة, لكن قراءة ما بين السطور تستوقفنى: أليس عرض هذا الرأى مثيراً لبلبلة البعض بشأن حجية الحديث الشريف؟ و هادماً لجهود كل علماء الجرح و التعديل؟

كما أن المنهج الحديث فى تنقية الروايات التاريخية يعتمد على النظر فى سند الرواية لإستبعاد روايات من إشتهروا بالكذب, و خصوصاً فى فترة الفتنة الكبرى, و سنندهش لكم الروايات المكذوبة التى دست على تلك الفترة و شكلت وعى الكثير من المسلمين حول تلك القضية, و بالتالى شكلت مواقفهم تجاه أطراف القضية!!

و لعل من أخطر أجزاء المقال قولك: بدأت كتابة «تاريخ الإسلام» فى القرن الثالث الهجرى، بعدما استقرت الأمور بأيدى الخلفاء العباسيين، وبالتالى فتاريخ الإسلام كتبه المنتصرون، المستقرون.. ومن عادة المنتصرين، المستقرين، إقرار البدايات التى انطلقوا منها، وتهميش ما قبلها!

و هو ما يعيدنا لأقوال مثل:التاريخ يكتبه المنتصرون.

و قول نابليون:ما التاريخ إلا كذبة كبيرة إتفقنا عليها.

و هكذا نشكك فى مصداقية التاريخ ككل بالتشكيك فى نوايا المؤرخين, و إذا كان الشك فى التاريخ ككل هو الأساس, أو إفتراض الكذب و الدس هو الأساس, فإلى ماذا نحتكم إذاً؟

و من جهة أخرى, ماذا كسب القارىء العادى غير بلبلة أفكاره و زعزعة ثوابته؟

ليست صفحات الجرائد هى المكان المناسب لهذا يا دكتور, و إنا لنربأ بك أن تنزلق إلى هذا المنزلق.

و أرجو ممن يطالع هذا المقال أن يثنى بقراءة هذا المقال للدكتور أحمد خالد توفيق:تاريخ للكبار فقط.

و الله من وراء القصد.