الأحد، 29 مارس 2026

محاوراتي مع السادات - أحمد بهاء الدين

على تنوع الكتب التي قرأتها عن السادات، بدايةً مما كتبه السادات عن نفسه في (البحث عن الذات)، مروراً بما كتبه المؤيدين والمصاحبين له والمنتفعين (كعثمان أحمد عثمان)، والمنافقين (كموسى صبري)، والمختلفين له والمعارضين لبعض سياساته (كإسماعيل فهمي وإبراهيم كامل)، أو حتى الموتورين (كالشاذلي وهيكل ومجموعة 15 مايو)، بل وحتى ما كتبه عنه اليهود والأمركيان من وجهة نظرهم، من بين ذلك كله، يأتي هذا الكتاب برؤية على قدر كبير من الاعتدال والموضوعية، لتكمل صورة السادات، وتكمل لنا رسم شخصيته.

فصاحب هذا الكتاب، على قدر ما يتضح من كتابه من اختلافه الكبير مع الكثير من مواقف السادات السياسية، إلا أنه يتميز عن غيره من المعارضين بأن رؤيته - في رأيي - لم تتأثر بالمواقف الشخصية، لأنه لم يكتبها بنفسية الموتور، فلم تحمل هذه المذكرات ما حملته كتابات الموتورين من بعض المبالغات، المفهوم دوافعها.

وهنا لابد أن أستطرد قليلاً قبل أن أعود إلى صلب الموضوع، كي أتكلم عن أهمية قراءة مذكرات الموتورين وعدم إغفال الكثير مما تحمله من تفاصيل، لأن الكثير من الحقائق لم تكن لتظهر على السطح لو لم يكن صاحبها موتوراً قد أصابه أذى مباشر من صاحب السلطة، وأضرب هنا مثلاً كي أدلل على رأيي: لو لم يحدث مع الشاذلي ما حدث من إقصاء عن موقعه في رئاسة اركان القوات المسلحة، والخلاف الكبير مع السادات، هل كان ليكتب على رؤوس الأشهاد أن السادات عمد إلى خداع السوريين وأوهمهم أن خطة الهجوم المصري في الحرب تتضمن الوصول إلى الممرات، وليس الوقوف في مدى شبكة حائط الصواريخ؟

لا أظن.

المهم، نعود لموضوعنا الأصلي، وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا، والذي أعده من أفضل وأهم ما كُتب عن السادات، لتعدد ما يعرضه من مواقف وحوارات خاصة بين السادات وصاحب الكتاب، ومجرد عرض بعض هذه المواقف بدون تعليق، يكفي ليس فقط لتوضيح حقيقة رؤية السادات تجاه بعض السياسات والشخصيات والدول، بل ويكفي أيضاً لتسليط الضوء على جوانب في شخصية السادات وفكره، تبين بشكل جلي أسباب وخلفيات تصرفاته ومواقفه، سواء داخلياً أو خارجياً. تلك المواقف التي كان وما زال لها أثرها الكبير على ماضينا، وحاضرنا، ومستقبلنا كذلك..للأسف.

كانت بداية معرفة بهاء الدين بالسادات - كغيره من المصريين - هو قرءة اسمه في قضية اغتيال أمين عثمان، ثم التعرف عليه كأحد أعضاء مجلس قيادة الثورة، وملقي بيانها الأول.

بحكم طبيعة عمله الصحافي، احتك به بهاء الدين عن قرب، ونشأت بينهما علاقة طيبة، وأعتقد من سرد المواقف المتعددة على مدار السنوات حتى بعد أن أصبح السادات رئيساً للجمهورية، وحتى بعد تصاعد الخلاف بين الرجلين، أن السادات طول عمره كان ينظر لبهاء الدين بنظرة الاحترام والتقدير، لصراحته معه، وعدم نفاقه.

من أهم ما لفت نظري في الكتاب هو التفاصيل التي توضح أسلوب السادات في إدارة الدولة، والقرارات التي كان يتخذها بناءً على خلوته بنفسه وقناعاته الخاصة، ليس معنى هذا أنه لم يكن يأخذ بآراء من حوله أو يستشيرهم، لكني أعتقد أنه في قضايا بعينها لم يتخذ القرار إلا بناءً على قناعاته الخاصة المسبقة، وكان نقاشاته مع من حوله فقط ليرى من يؤيد هذه الرؤية، وبالأخص خطوة السلام مع إسرائيل، لنقرأ هذه الفقرة مثلاً:

يقول بهاء الدين: "ذكرت الرئيس بموضوع سبق أن تناقشنا فيه، وهو خلو رجال الرئاسة إلا من رجال الأمن، ورجال البروتوكول، فلا توجد مكاتب فنية ولا موظف فني واحد، وضربت مثلاً بزيارة الرئيس الأخيرة لبلغاريا وما جرى فيها من تخبط، فقبل أن يسافر رئيس الدولة لبلدٍ آخر، يجب أن يُعد له دوسيه ولو من ورقة واحدة فيها خلاصة علاقتنا معها: سياسياً واقتصادياً، والاتفاقات المبرمة بيننا، وعدد طلابنا الذين يدرسون فيها...إلخ.

وكنت أحدث السادات في هذا المعنى كثيراً، ولكنه كان يضيق ذرعاً بالورق، وبالعمل المنظم، وكل محادثاته الدولية شفوية لا محاضر بها، محتفظاً بأسرارها لنفسه، ولا يعمل إلا بالتليفون
"!

وفي موضعٍ آخر يروي بهاء الدين أن عقب مناقشة بينهما عندما أعلن السادات عن النية للسماح بعمل أحزاب، وأن هذا القرار يحتاج لتعديل دستوري، قال له السادات " يا أحمد، لازم تكون عرفت طريقتي! طريقتي أن أعلن قراري وبعد كدة نشوف إذا كان عايز تعديل، نعمل تعديل، وإذا كان عايز قانون نعمل قانون، لأني لو قعدت أدرس في كل قرار علشان يطلع ما يخرش الميه، يبقى عمري ما حطلع قرارات!!

وقال: كفاية أعلن في الخطاب قيام الأحزاب، وبعد كدة نشوف إيه اللي حيحتاجه الموقف
"

ثم نرى ملامح أخرى من خلال حديث السادات عن عبد الناصر، والفارق بينهما في الشخصية وأسلوب الإدارة، لنقرأ الفقرات التالية:

تحدث بهاء الدين عن هجوم بعض الصحف اللبنانية عندما صرح السادات بأنه لم يقرأ صحيفة لبنانية منذ ستة أشهر، فلما أبدى بهاء الدين اندهاشه قال السادات أنه لم يقصد إغاظتهم ولكنه فعلاً لم يقرأ صحيفة لبنانية منذ ستة أشهر، ثم ابتسم واستطرد قائلاً:

"
أمال إيه اللي موت عبد الناصر؟ كان بعد ما يشتغل 18 ساعة في اليوم ويييجي ينام، مش يسمع موسيقى، أو ياخد حاجة مهدئة، كان منبه إنهم يحطوا له جنب السرير كل الجرايد العربية المليانة شتيمة فيه، كان يقرأ السم الهاري ده قبل ما ينام، وطبعاً ده مش نوم، وتاني حاجة موتته، المدعوق ده"، وأشار بيده إلى الراديو، واستطرد قائلاً "كان حافظ مواعيد نشرات الأخبار بتاعة العالم كله، وكل شوية يفتح الراديو ويقول: لما نسمع أخبار موسكو، لما نسمع صوت أمريكا! أنا بقى عكسه تماماً. لما يقولوا لي إن جرائد بيروت بتهاجمك أقول لهم مش عايز أشوفها، طيب منا عارف أنا بعمل إيه وهما بيقولوا علي إيه! إيه الفائدة بقى إني أضيع وقتي وأحرق دمي وأقرأ الكلام الفارغ اللي بيقولوه؟!".

وفي موضع آخر، عرض بهاء الدين تعليقاً من السادات على الفرق بينه وبين عبد الناصر، فقال:

"
واستطرد السادات قائلا : انا لما قلت مرة ان عبد الناصر كان زي الوتر المشدود متوترا دائما وينشر التوتر حوله . افتكروني بهاجم عبد الناصر . لكن هو كان كده صحيح . لازم يتابع اهيف حاجة تحصل . اذا قامت حريقة في كام كيس قطن في شونة بنك التسليف في قرية كذا . لازم يصحوه من النوم وسط الليل ! وينزل من حجرة نومه الى مكتبه في الدور اللي تحت ويبتدي يضرب تليفونات , تليفون للمحافظ !! وتليفون للمطافي ! وتليفون للعمدة وتليفون للشرطة , وبعدين ما يصدقهمش فيضرب تليفون لمصطفى امين في اخبار اليوم وهيكل في الاهرام عشان يشوف معلومات الجرائد زي الصحافة ولا لأ ! ويفضل كده كأنه بيقود معركة ستالنجراد لحد وش الصبح ! لما يقولوا له الحريقة انطفت ..هو ده شغل رئيس جمهورية عنده مسئوليات محلية وعربية ودولية؟!. انا طريقتي غير كدة، أنا عامل مؤسسات، وكل واحد يشيل مسئوليته، وفيه رئيس وزارة وفيه وزراء ومحافظين، وفي يوم محدد كل أسبوع يجيء لي فيه رئيس الوزراء يعطيني تقرير عن الحالة العامة في البلد، وأنا مسمعتش عن حكاية دمياط وحكاية الاسكندرية إلا لما جالي رئيس الوزراء في موعده الأسبوعي وحكي لي ضمن التقرير، لأنها حوادث مش مهمة وتدخل في اختصاصه".

وهنا عقب بهاء الدين قائلاً:

"
كانت مقارنة صريحة للغاية، ولا أقارن هنا بين طريقة الرئيسين، ولكن المؤكد في تقديري أن المبالغة في كل طريقة خطأ. مبالغة أي رئيس جمهورية في تتبع التفاصيل بالطريقة الكاريكاتورية التي رسمها السادات، أو المبالغة في عدم متابعة المشاكل الداخلية بالطريقة الكافية.

لكنها كما قلت مقارنة صريحة جداً من الرئيس السادات، فلا أكاد أذكر أني رأيته يوماً جالساً في مكتبه، ولا أكاد أذكر أنني رأيته يوماً وأمامه أي أوراق أو ملفات، إنما كان يدير الدولة كلها بالتليفون فقط، وكنت ذاهباً إليه مرة في استراحة المعمورة، واستبقاني سكرتيره فوزي عبد الحافظ، وطلب مني أن أنبه الرئيس إلى بعض الأحداث العربية التي تهم مصر، فسألته دهشاً: هل توقفت عن إعداد النشرة التي تُقدم للرئيس من أيام عبد الناصر صباح كل يوم وبها أهم الأنباء؟! وقال لي فوزي عبد الحافظ: إزاي؟ إحنا بنعمل النشرة كل يوم وأحسن من الأول، لكن أنت عارف الرئيس من زمان (ملوش خُلق على القراية) ودلوقتي بقت مشاغله كتيرة جداً، أنا بحطله التقرير على الكمودينو جنب السرير كل يوم، لكن يفضلوا يزيدوا لحد ما يبقوا عشرين تقرير الرئيس مفتحهمش فيقول لي: شيلهم بقى، لازم الحاجات اللي فيهم بقت قديمة. فآخد النشرات وأبدأ من اليوم التالي في وضع النشرات اليومية الجديدة
".

والحقيقة أن السطور الكاشفة السابقة والتي توضح الفارق بين أسلوب الإدارة بين الرجلين، هي في الأساس نمط إداري يكاد لا يختلف تبعاً لمستوى الإدارة، وبشكل شخصي، ففي عملي الهندسي واحتكاكي بمديري المشاريع عن قرب، فقد تعاملت مع النمطين، ولن أبالغ إذا ما قلت أني تعاملت مع نسختين بالكربون من شخصيتي عبد الناصر والسادات، بل وإن موقف السادات مع التقارير قد حدث مثله أمامي بحذافيره! وكما قال بهاء الدين، فإن عيب كل منهما هو في المبالغة في المتابعة، وبالتالي الغرق في التفاصيل، أو على العكس تماماً، المبالغة في عدم المتابعة، ولهذا أعود وأكرر أن هذا النوع من سوء الإدارة يكاد يكون نمطاً لا يختلف، سواء كان في إدارة مشروع، أو إدارة شركة، أو إدارة دولة!

لهذا أعشق قراءة السير الذاتية، لأني أجد في ثناياها من المواقف والخبرات الحياتية ما أربطه بما أقابل في حياتي العملية، وتضيف إلى خبرتي خبرات، وإلى عمري أعمار.

والحقيقة أن الموضوعية تقتضي منا أن نضع كل قرار في سياقه، وأن نقيم كل طريقة في الإدارة لا بشكلٍ عام، ولكن بقدر ما يحتاجه الموقف، وعلى قدر الانتقاد لأساليب الإدارة المذكورة، إلا أن بعض المواقف قد تحتاج التعامل معها بهذا الشكل، والعاقل هو من يضع كل أمرٍ في موضعه.

أعود من هذا الاستطراد لعرض مقطتفات أخرى تلقي الضوء على شخصية السادات، فأحد مفاتيح شخصية السادات هو في نظرته الشخصية للغرب، وبالأخص أمريكا، وانبهاره بالنموذج الأمريكي منذ شبابه، هذا الانبهار كان له ثمنه في المواقف السياسية التي اتخذها، وعلاقاته بأمريكا مقابل علاقاته بالاتحاد السوفييتي مثلاً.

وعلى جانبٍ آخر، فقد فهم ساسة الغرب تركيبة السادات النفسية جيداً، ولعبوا على هذا الوتر بشكلٍ فعال فيما يخدم مصالحهم، فالسادات الذي أبرزته مجلة تايم كرجل العام عقب مبادرة السلام، عرض على بهاء الدين رسالة بخط يد جيمي كارتر، في إطار الاستعدادات للمباحثات بين مصر وإسرائيل، وأنهى الخطاب بعبارة:

(I plead to you Mr. President)
والتي من الممكن ترجمتها حرفياً ل(أنني أناشدك) أو (أنني أستعطفك).

فقال السادات لبهاء الدين "أرأيت! الرئيس الأمريكي يناشدني ويستعطفني، إنه يعرف مدى شعبيتي في أمريكا! ولعلك قرأت في الصحف الأمريكية أنني لو رشحت نفسي للانتخابات في أمريكا لنجحت في الانتخابات"!!!

وفي موضعٍ آخر، قص بهاء الدين أنه أثناء مباحثات مينا هاوس، طلب الوفد الاسرائيلي أن يذهب في رحلة لميت أبو الكوم ل(يزور البيت الصغير الذي كان مسقط رأس الرجل العظيم أنور السادات)، وفي حين أن عصمت عبد المجيد رئيس الوفد المصري قد شعر إزاء هذا الطلب أن الإسرائليين يستخفون بعقولنا، فأهمل طلبهم وتجاهله، إلا أن السادات حين وصله الخبر، أمر بعمل كل الاستعدادات لترتيب رحلة الإسرائليين إلى ميت أبو الكوم، واهتم بكل التفاصيل بدايةً من حشد الجماهير، إلى الفطير المشلتت!

وللأسف، فإن أمثال هذه الاشتغالات كانت تسيطر على عقلية السادات كثيراً، وقد رأيت في مجال عملي مثل هذه النماذج أيضاً في المشاريع التي نتعامل فيها مع عميل أجنبي، فوجدت من مديري المشاريع من يطرب لأي مدح وتعظيم من قٍبل الأجانب، وحينما يصل له الشعور أنه لا يمكن لأي شأن أن يُبت فيه أو أن يُحسم إلا بتدخله الشخصي، لذلك فإنهم يلجأون له مباشرةً، فإنه بدلاً من أن يحيلهم إلى المسئول الحقيقي المنوط به مثل هذه التفاصيل، فإنه بدلاً من ذلك يسمح لهم أن يغرقوه في التفاصيل، ليغفل عن رؤية الصورة الكاملة. هذا غير خلق الحاجز النفسي بين الرئيس وبين رجاله، فيسمع للأجانب مصدقاً لهم، ويصم أذنيه عن نصح من خلفه، والهزيمة النفسية أمام الأجانب تفعل مثل هذا وأكثر.

من الفقرات الكاشفة أيضاً هذا الحوار بين السادات وبهاء الدين:

قال السادات "أتعرف أن شاه إيران منذ زمن هو مثلي الأعلى بين كل زعماء العالم؟"

ثم استطرد قائلاً: "زعماء عدم الانحياز بتوعك الذين ملئوا الدنيا ضجيجاً منذ سنوات، نهرو، ونكروما، وسوكارنو، وتيتو ، وحتى عبد الناصر، أين هم الآن؟ اللي انهزم، واللي راح في انقلاب، واللي انكمش جوة حدوده. لكن واحد فقط من هذا الجيل لسة باقي على مقعده، بكل سلطانه وهيلمانه، والدنيا تسعى إليه، هو شاه إيران.

والسبب بسيط، كل هؤلاء تصوروا أن في العالم قوتين عظميين هما روسيا وأمريكا، وحاولوا التعامل معهما على قدم المساواة، والحقيقة غير ذلك تماماً، فهناك دولة عظمى واحدة هي أمريكا، وروسيا ليست حتى دولة عظمى ثانية، إنها تأتي بعد أمريكا بعشر ,بعشرين درجة، وبعدهما دول أوروبا واليابان إلى آخره، وقد كان شاه إيران هو الوحيد الذي أدرك هذه الحقيقة، قام عمل إيه؟ قعد على حجر أمريكا، ومسك في هدومها، وأديك شايف، كل صحابك راحوا، والشاه عملت له أمريكا كل اللي هو عايزه، قامت ثورة وهرب إلى إيطاليا - يقصد فترة مصدق بالطبع - الأمريكان جابوه ورجعوه وقعدوه على العرش لحد دلوقتي، عشان كدة بقول لك إني بعتقد إنه راجل خارق الذكاء وغير عادي
".

طبعاً هذا الكلام لا يحتاج لتعليق، لكن هذا الحوار المبكر بين بهاء الدين وبين السادات الذي كان يؤمن أن 99% من أوراق اللعبة بيد أمريكا، كانت مؤشراً لاتجاهات السادات، والانقلاب الذي ينويه في سياسة مصر، وعلاقاتها بالغرب، بل وبالعرب أيضاً.

استعرض الكتاب الكثير من القضايا، مثل علاقة السلطة بالمثقفين وبالصحفيين، من خلال عرض رأي السادات في الأخوين مصطفى وعلي أمين، وعلاقته بهيكل، وإيقاف البعض عن الكتابة إذا تجاوز السقف، مثلما حصل مع بهاء الدين نفسه، رغم أنه تولى إدارة الأهرام في عهد السادات.

استعرض الكتاب أيضاً انتفاضة الخبز، والمرارة التي حملها السادات إزاءها، وتكلم كذلك عن الانفتاح، وغضب السادات الشديد من مقال بهاء الدين عنه ووصفه بأنه (سداح مداح).

والحقيقة أن هذا الكتاب على صغر حجمه، إلا أنه مليء بالتفاصيل وبالحوارات الكاشفة، ويحتار من يفكر في عرضه، ماذا يعرض، وماذا يترك. وهو كتابٌ مهم يستحق القراءة مرات، ولا غنى عنه لمن يريد أن يدرك الجوانب النفسية والفكرية لأحد أهم أصحاب القرار، والذي كان لقراراته أثراً لا ينمحي، ليس فقط في هذا البلد، ولكن على الأمة كلها!


 

ليست هناك تعليقات: