السبت، 3 مايو، 2008

الإضراب-كلاكيت تانى مرة


مرة تانية, لا حديث للناس إلا عن الإضراب
هذه المرة تختلف عن سابقتها, لأن كلا الطرفين-المضربين و الحكومة-سيحاولان الاستفادة من دروس الإضراب السابق.
و تختلف أيضاً لإشتراك قوى سياسية فاعلة فى الإضراب,و من أهمها طبعاً جماعة الإخوان.
بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع دعوى الإضراب بهذه الطريقة, و بغض النظر عن إقتناعنا بأن هذا سيحدث فرقاً أم لا, لكن ربما تتفق معى أن فى مثل هذه الوسائل رسائل قوية للنظام الحاكم.
ربما لا يتفق البعض مع بعض الوسائل و الدوافع, لكن أرى أنه لا داع لتسفيه هذه الفكرة.
فى رأيى , أن من أولى خطوات التحرر, هو كسر حاجز الخوف لدى شعبنا.
و ما يحدث فى مصر منذ الأربع سنوات الأخيرة, هو إنضمام حشود وراء حشود إلى معسكر الرافضين للخوف و الإرهاب و الفساد الحكومى.
نعم, يختلف بعضنا عن بعض فى الوسائل و المرجعيات, لكن هناك هدف, أو بالأحرى رغبة واحدة لدى الجميع, ألا و هى التغيير.
و إن كانت الساحة تفتقر لشخصيات محورية يلتف الناس حولها, كى تقودهم الى الخلاص, فإن غياب الشخصية قد نستعيض عنه بوجود فكرة أو رغبة أو هدف مشترك , يوحد الناس من حوله.
و فى الوقت ذاته, وجود أناس وظيفتهم إرشاد بقية الجموع و تنبيههم إذا حادوا عن الطريق و جانبهم الصواب فى الأسلوب الأمثل للتغيير.
و عموماً, فإن الشعوب و الحركات و الأمم عموماً إنما تتعلم من تاريخها و تجاربها بل و أخطائها الشخصية, أكثر مما تتعلمه من تجارب الآخرين.
لا أشعر بقلق كبير مما سيجرى غداً-و أرجو أن يصدق ظنى-لأن القائمين على الإضراب على حد علمى كانت دعوتهم الرئيسية هى (خليك بالبيت), و ليست دعوة عمومية للتظاهر.
لا أتمنى أن تحدث أى صدامات أو تخريب, لكنى أتمنى أن تصل رسالة واضحة للكل بما فيهم الحكومة, أن عجلة التغيير لن تقف, فإما أن نتغير للأفضل, و إما أن ينسحق من يقاوم التغيير تحت ثقل هذه العجلة.
تدعى القيادة السياسية أنها تتابع دوماً تطورات الشارع و أزماته و همومه, و أن محدودى الدخل على البال دوماً, فإن كان الأمر هكذا, فلا شك أنهم يعرفون مقدار (الحب) الذى نكنه لهذه القيادة الحكيمة!
و تصرفات النظام توضح لنا الحب المتبادل, و الكذب الذى نراه فى صفحات ألأهرام و الجمهورية, أو برنامج البيت بيتك مثلاً يوضح لنا أيضاً القوة الحقيقية التى يتمتع بها هذا النظام, و الرؤية تتضح مع كل كذبة.
ليس بعيداً أن نرى غداً مع حشود الأمن حشوداً أخرى من (المطبلاتية) و عبدة النظام, و سيكون دورهم الرئيس هو ضرب من يفكر فى التظاهر, إضافةً إلى تشنيف الآذان بهتافات و قصائد فى حب مبارك, كما حدث فى يوم الأربعاء الأسود 25-5-2005.
ليس بعيداً أن نرى النظام يلجأ لإستخدام البلطجية مرة أخرى, كما حدث فى الإضراب السابق, و كما يحدث فى كل انتخابات.
بالتأكيد سنرى الإعلام الرسمى يعرض صوراً لإزدحام الشوارع, و لقاءات مع ناس ينكرون أنهم سمعوا عن الإضراب اساساً.
لكن بالتأكيد أيضاً أن الحكومة التى ما زالت تعيش فى زمن السيطرة على المعلومات لن تستطيع أن تخفى الحقيقة, و كل من يسعى لمعرفة الحقيقة بأدق التفاصيل سيعرف من أين يأتى بها.
أسأل الله أن يمر يوم غد, بل و كل يوم على بلدنا و أمتنا بسلام, و أن يعيننا الله على تغيير أنفسنا حتى نستطيع أن نغير حالنا, و نحرر بلادنا.

هناك تعليق واحد:

طيف بدر يقول...

الإضراب يحتاج إلى ترشيخ ثقافة العمل الجماعي أولا كي يحدث أثرا لكن للأسف الثقافة السائدة في المحافظات الكبرى خاصة المحافظات غير العمالية هي "يا لا نفسي" ... و الله حصلت في الشغل عندي عيني عينك في مشكلة لواحد فني